المشاييخ دلالة اللقب على سمو النسب

بسم الله الرحمن الرحيم

المشاييخ دلالة اللقب على سمو النسب

ويتضمن الرد على مقالة ماكتب في الموسوعـة الحرة تحـت عنـوان (قبيلة المشاييخ).

وهذا رابط الموضوع في موقع الموسوعة

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A8%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D8%AE

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

بتوفيق الله وعونه قمنا بجهود لتصحيح عمود نسب المشاييخ المناصير بناءً على ما توفر لنا من حقائق سواءً كانت ميدانية أو علمية من خلال البحث والتحقيق وقد جمعنا هذه الجهود في كتاب سميناه (فرع الشجرة الزكية في نسب قبيلة المشاييخ الهاشمية) وكان عنوان الكتاب شاملاً لعموم المشاييخ لما تضمنه من الأصول التي يرجع اليها جميع الفروع وخصوصاً قبيلة المشاييخ المناصير التي حددنا فروعها في القبائل الحالية بما انتهى اليه مسمّاها ورفعنا نسبها الى جدها الأعلى الجامع التي تعرف به بين القبائل والتي تتلقى بموجبه الخطاب ومدايح الشعراء ثم الحقنا كتابنا آنف الذكر بكتاب آخر سميناه (السلسلة الذهبية في نسب قبيلة المشاييخ الهاشمية) اوردنا فيه سلسلة نسب جد المناصير الجامع منصور بن محمد الى جده الحسين الاصغر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب . واتبعنا ذلك الجهد بانشاء موقع طرحنا فيه معلومات قيمّة الا انّ ذلك العمل وهذه الجهود أزعجت كثير من اعداء النسب والحاسدين الذين تسلطوا على الموقع . وهددوا الشركة حتى أن الشركة اعتذرت وأكدت انها تلقت تهديدات بسببه وذلك لما حواه الموقع من حقائق عن النسب الشريف الهاشمي والذي جرت محاولات حثيثة لطمسه وهذا أمر طبيعي وليس فيه غرابة لأننا وبحمد الله استطعنا كشف كثير من الأساليب التي جرى اتباعها لتشويه الأنساب الهاشمية وما بذله اعداء النسب من جهود للتعمية على نسب المشاييخ المناصير وصرفه عن عمود نسبه الحقيقي وذلك منذ العهد الصفوي الى هذا التاريخ وبسبب المناظرات والحقائق الدامغة التي أجريناها مع أعداء النسب وعلى ضوئها أغلقت بعض مواقعهم وتم سحب كل ما كتب ضد نسب المشاييخ من المغالطات والطعن أقول أن ما يقوم به أعداء النسب من تلك الجهود ليس بمستغرب ولكن الغريب ما يقوم به بعض الأفراد المنتسبين لقبيلة المشاييخ من التشويه المتعمّد للحقائق التي تضمنتها كتاباتي وذلك أن بعض المدلسين عديمي الأمانة قام بنشر مقالة في الموسوعة الحرة بعنوان قبيلة المشاييخ ووضع في مقدمة المقالة المشجرة التي تم تشجيرها من قبلنا على ضوء كتابنا آنف الذكر والمعلومة لدى كثير من المهتمين بهذا الشأن ونقل من كتابي عمود النسب الذي اعتمدناه بعد أن كانوا يعارضونه معارضة شديدة ولكن الحق يعلو دائماً ورجوعهم للحق منقبة وليس مثلبة الا أن ما كتب في هذا المقال فيه خلط الحق بالباطل حيث تم عن طريق التدليس الزج بما يخص الكلام عن الشيخ ابراهيم موهماً القارىء أن ذلك مما قررناه في كتابنا وأورد في مقالته تلك أمور تضحك الثكلى تدل على الجهل المطبق في فهم ما يتعلق بعلم النسب وعلى عدم الأمانة في نقل المعلومات وطريقة التدليس والتزوير وقد كتب معلومات مضلّلة والصقها بما في كتابي ولذلك فإنني مضطر للرد عليه وتوضيح الحقيقة وكشف الغش والتدليس فأقول وبالله التوفيق مفنداً تدليسه وجهله وقلنا أنّ (الحق والبطال ضدان لا يجتمعان) . فما كتبنا ودونا موثق بالادلة ومن المصادر الموثوقة والمتخصصة وما قام به كاتب المقال لا يستند على دليل ولذلك كان ما دونه موهماً القارىء أنه من كتابنا باطل لا يصح وتلفيق لغرض إثبات ما غرس في ذهنه من خرافة تشبه خرافة حلفائه من بعض الطوايف .

ومن أباطيله تلك قوله : وللمشاييخ جد آخر وهو ابراهيم بن جميع وهو حفيد الجد الاول منصور بن محمد .ألخ ..

وقوله : جد ابراهيم بن جميع أنه كان علامة وفقيه وكان يعرف بشيخ زهران – ت 777

وقوله عن : لقب (الشيخي) وبيانها قال : لقب المشاييخ نسبة لعلمهم ومشيختهم في الدين .

وقوله : انقطع نسل جميع أبناء واحفاد منصور الا نسب أبن جميع .

قلت مفنداً أقواله :

أما قوله : وللمشاييخ جد آخر وهو ابراهيم بن جميع وهو حفيد الجد الأول منصور .

فإن هذا القول لا يستند على أي دليل نقلي يعتد به وكل ما في ايديهم ومستندهم هو ما دّون على هامش المشجرة المخطوطة حيث أخذ نسب المذكور الى يحيى بن منصور الذي ينتهي نسبه الى محمد الباقر وليس له علاقة بجد المناصير منصور بن محمد كما بينا ذلك بالأدلة وبيان سلسلة نسب كل منهما فنسب ابراهيم بن جميع حسب المشجرة مأخوذ الى محمد الباقر مع الاختلاف والاهتزاز الشديد في عمود النسب الموجود فيه بينما نسب جد المناصير منصور بن محمد يتصل بالحسين الاصغر بن علي زين العابدين بن الحسين وهو أخو محمد الباقر بن زين العابدين على بن الحسين بن علي بن ابي طالب وقد تبين  أن ما تمت كتابته في هذه المشجرة منحول من قبل اعداء النسب ومثيري الشغب لأهداف ومآرب ليس هذا المكان محل البسط فيها . وقد نقدناها بما وضح الحقيقة أتم الوضوح .

ومن الأمور العجيبة التي لا تخفى على طالب العلم أن المذكور صاحب هذا المقال استدل بما يدعى أنه استقاه من كتاب نزهة الجليس وكتاب طبقات الخواص .. وهذا ما يدل على جهله المطبق أو انـحراف عقديته نسأل الله السلامة اذ أن ما سمّى بنزهة الجليس والذي سميته نزهة أبليس مملوء بالشرك والكفر بالله عز وجل لأن مؤلفه رافضي وهو مشحون بالخرافات والخزعبلات والحقد والشتم والسب لجميع القبائل العربية فهل يعقل أن مسلم سنى المذهب سلفي المعتقد يعتمد على مثل هذا الكتاب بما فيه من العداء والانـحراف في المعتقد ويجعله من المصادر التي يستقى معلوماته منها أمر عجيب وأخشى أن يكون المذكور متأثراً بهذه المعتقدات الخطيرة والشيء الأدهى والأمر والذي لم يعلمه الكاتب الذي كان فيه بمثابة حاطب الليل أن هذا الكتاب الموسوم بنزهة الجليس والكتاب الآخر طبقات الخواص كلاهما يخرجان الشيخ ابراهيم بن جميع من نسب آل البيت بطريقة خبيثة وبمنتهى الاحترافية في المكر والخداع للتضليل على مثل هؤلاء السذج الذين تصدوا وكتبوا في شأن لا يحسنونه ولا يعلمون مكنوناته ومصطلحاته لانه ليس كل من تعلم ودرس مهما علت شهادته العلمية يستطيع الغوص في هذا العلم دون دراسة ودراية خاصة ميدانية ونقلية فهو ليس مقالة تعتمد على الانشاء والبراعة في الأسلوب .. فقد استطاع مؤلفا هذين الكتابين من التضليل على البسطاء وحرفا وبدلا في أنساب الناس لغرض واهداف باتت مكشوفة للمحققين والباحثين وسوف نوفي هذا البحث حقه بخصوص الشيخ ابراهيم من وجهة نظر المؤلفين في بحث آخر لأن المقام هنا لا يحتمله .

وأما قوله أن نسل جميع أبناء منصور انقطع الا نسل ابن جميع فهذا الكلام ساذج وليس عليه أي دليل وهو نتيجة الحقد والحسد بسبب فعل وتضليل بعض الطوائف المتأثر بها هذا الكاتب لأنه لا توجد أي قبيلة في عصرنا هذا سعدت باتصال نسبها بجدها الجامع الشريف منصور بن محمد الوارد ذكر نسبه الى نهايته والمرتبط اسم القبيلة باسمه مباشرة وكيف يقول أن نسل الشريف منصور انقطع والمصادر حافلة بذكرهم كقبيلة باسمهم المعروفين به فقد ذكر أبن عنه في كتابه عمدة الطالب في انساب آل علي بن ابي طالب المتوفى سنة 828هـ أن نسل منصور بن محمد يقال لهم المناصير كما ذكرهم غيره باسمهم المناصير أنظر كتابنا فرع الشجرة الزكية والسلسلة الذهبية اذا أردت زيادة المصادر وأما الشيخ ابراهيم فأنا سأتوقف عن الكلام عنه لأنه يحتاج الى بسط وسنفرد له مقالة خاصة كما اسلفنا ونوفيه حقه في البحث والتحقيق من وجهة نظر علمية وليس عاطفية . والمهم أن هذا الكاتب ومن على شاكلته لا يهتمون بالمصادر ولا يؤيدون كلامهم بالأدلة فإن كان ابن عنبة المتوفى سنة 828هـ قد ذكر قبيلة المشاييخ المناصير باسمهم (ونسبهم الى جدهم منصور بينما هذا الكاتب يدعى أن نسل منصور أنقطع الا نسل ابن جميع المزعوم أنه من احفاده ويذكر أن الأخير توفى سنه 777هـ فإنا كان النسابة والمؤلف ذكر المناصير وهو توفى بعد التاريخ المزعوم أنه تاريخ وفاة الشيخ ابراهيم بن جميع 777هـ وهذا يدل على عدم التثبت والقاء الكلام على عواهنه اعني الكاتب ومن على شاكلته ولذا بات الغرض والهدف من هذا التدليس معروف هدفه .

وأما قوله أن لقب الشيخي نسبة الى علمهم ومشيختهم في الدين فأقول أن هذا الكلام يدل على عدم التدقيق والتحقيق والتأمل في معاني اللغة العربية ومدلولاتها وهي محاولة يائسة لربط النسب بشخصية ابراهيم بن جميع بدون تثبت ولا دليل وهذا أمر محيّر ويدعو للتأمل فإذا كان النسب ثابت ومتصل بالجد الجامع منصور فما الفائدة من اقحام الشيخ ابراهيم ومحاولة ربط النسب به مع ما يعترى ثبوته من الأقوال والخلافات وكان الأولى والأحوط عدم ربط النسب بما فيه خلاف والاكتفاء برفعه الى النسب الثابت المتيقن وهذا ما يدل عليه الدليل والقواعد الشرعية برفع النسب الى الجد المتيقن هو الأصل وهو ما ارشدنا اليه نبينا صلى الله عليه وسلم الذي رفع نسبه الى جده عبدالمطلب عندما قال صلى الله عليه وسلم في ارجوزته أنا النبي لا كذب أنا ابن عبدالمطلب فهو رفع نسبه الشريف الى جده عبدالمطلب ونـحن نعلم أن والده عبدالله .. كما أنه عندما وجد بعض الفتية يتناضلون اي يرمون قال لهم : أرموا بني اسماعيل فإن اباكم كان رامياً فهو صلى الله عليه وسلم رفع نسب هؤلاء الشباب الى الجد البعيد اسماعيل عليه السلام وكان بينه وبينهم آلاف السنين والله جل وعلى رفع نسب جميع بني آدم الى ابيهم آدم فالقرأن مملوء بالآيات الداله على ذلك قال تعالى : يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد .. والشواهد على ذلك أكثر من أن تـحصى فالمناصير رفعنا نسبهم الى جدهم منصور والمشهود عليه من الواقع ومن شعر الشعراء والمصادر فكيف تعدل الى الانتساب الى شخصية لا دليل عليها .؟ ولا رابط يربط القبيلة بها الا يدل هذا العمل على التخبط والجهل والخضوع لأهواء بعض الرجال ومن المعلوم أن الباحث يجب أن ينطلق من اليقين الثابت ويرد الفرع الى الأصل وليس العكس وفي رفع نسب القبيلة الى جدها المتيقن يخدم جميع الفروع حتى الذين ليسو من نسله حيث أن من عادة العرب أنه اذا اشتهر من فروع القبيلة التي يجمعها أصل واحد فإن بقية الفروع تنتسب الى ذلك الفرع .  

أما سبب لقب الشيخي فقد ناقشنا هذه المسألة مطولاً في كتابنا المسمى بالسلسلة الذهبية تحت عنوان الشيخي لقب والمنصري نسب وكان ذلك جواب لسؤالين .

الأول : هل يعود لقب الشيخي الذي عرف به عدد من قبائل المشاييخ بما فيهم قبيلة المناصير الى لقب الشيخ ابراهيم .؟

الثاني : هل جميع هذه القبائل المستوطنة في اماكن كثيرة ويطلق عليها لقلب الشيخي هل جميعهم من ذرية الشيخ ابراهيم .؟

أما قوله أن لقب الشيخي يعود الى مشيخة العلم او الى لقب الشيخ ابراهيم فهذا القول سقيم يدل على الجهل بمدلولات اللغة العربية لأن مفردة شيخ تدل على الرجل المفرد وتجمع على (شيوخ – مشايخ _ أشياخ) ولا تجمع على (مشاييخ) الا أن اطلاقها كان سماعياً من اللهجة الدارجة لقبائل زهران وكثير من قبائل الجنوب حيث يطلقون على جمع مفردة الشيخ (مشاييخ) ويحلى بها الاسم .

ولذلك نجد أن كل قبيلة أطلقت على قبيلة الشيوخ المتحالفة معها حسب لهجتها فمثلاً :

قبيلة زهران تطلق على حلفائها المشايخ المناصير (مشاييخ) .

قبيلة حرب تطلق على حلفائها المشايخ (الشيوخ) .

وهكذا بعض قبائل جنوب المملكة تطلق على القبايل المتحالفة معها (مشيخي) .

ولذلك فإن القول بأن لقب جميع المشاييخ الذي أصبح شهرة قبيلة المشاييخ المناصير وغيرهم من قبائل الشيوخ المنتشرة في أصقاع الأرض أنه يعود الى مشيخة الدين أو الى الشيخ ابراهيم فإن هذا القول غير صحيح وغير موفق لأن هذه التسمية عرفت قبل الشيخ ابراهيم وقد انتسب إليها أشخاص ليس لهم علاقة بالنسب الهاشمي كما أنه لم نسمع أو نقرأ في كتب الأنساب والتاريخ أنه جرى إطلاق لقب الشيخ على كل أحاد القبائل الا على قبائل المشاييخ لأنك لو ارجعت المفردة ولقب الشيوخ لوجدت مفردها الشيخ ولذلك كانت حتمية النتيجة أنه لم يطلق لقب الشيخ على عموم الذرّية كبيرها وصغيرها عالمها وجاهلها الا من أجل شيء واحد وهو التقدير والاجلال ولذلك ذكرنا في كتابنا أن دلالة اللقب تدل على سمو النسب ولأن الصفة العلمية للأصل لا يمكن أن يلقب بها الفرع فما سمعنا قديما وحديثاً أن أحد مشايخ العلم قد نسب ذريته الى لقبه الكسبي سواء كان علمي أو وظيفي ولو أريد نسبة ذرّيته اليه للتعريف بهم لقيل آل الشيخ بمعنى أهله كما يقال آل البيت وأهل البيت ويبقى وحده المنعوت بالمشيخة وأما بالنسبة الى المشاييخ فإن اطلاق اللقب عليهم آحاد وجموع لم يأت عن طريق صفة علمية بل جرى اطلاق اللقب على كل فرد بدلالة اللغة والواقع يحلى بها قبل اسمه فيقال الشيخ فلان كقولك الشريف فلان … ألخ .

وأما سبب اللقب فقد عزوناه الى سببين اثنين .

الأول : وهو للتقدير والتبجيل وهو ما يعرف بالفخري يرادف لقب الشريف والسيد.

الثاني : وهو ما نرجحه أن لقب الشيوخ والمشاييخ يطلق على ابناء الأمراء والحكام إضافة الى ما كان يحضى به رجال أهل البيت من الإجلال لنسبهم وصلتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اوردنا أدلة من فتاوى العلماء والفقهاء والدالة على سلوك الناس تجاه رجال أهل البيت وذلك في كتابنا فرع الشجرة الزكية (ص 22 – 23 ) وقد علمنا أن قبيلة المناصير يعود نسبها الى الشريف منصور بن محمد أحد احفاد أمراء المدينة المنورة التي حكمها اسلافهم لعدة قرون ولأن منصور جد المناصير الجامع من أحفاد الشريف مهنا أمير المدينة المنورة وأبن أميرها الذي استمرت إمارة المدينة المنورة في احفاده الى سنة 1000هـ ولأن قبيلة المشاييخ المناصير من احفاد الشريف مهنا فقد جرى العرف في منطقة الخليج العربي أن أبناء الأمراء والحكام يطلق عليهم لقب الشيوخ ولذا فإن المناصير وغيرهم من قبايل المشاييخ عرفوا بهذا اللقب على احد الأقوال والذي يرادف لقب السيد والشريف فهاتان المفردتان كانتا تدلان على السيد والماجد في قومه ولم يكن يقصد بها النسب والانتماء الى آل البيت الهاشمي الا أن مفردة الشيخ فإنها لقب تدل على التعظيم والتبجيل قديماً وحديثاً حتى أنه في عهد الملك فيصل رحمه الله صدر مرسوم ملكي بقصر مفردة الشيخ على العلماء دون غيرهم وأما المشاييخ فهو لقب تقرر عندهم وملازماً لاسمائهم بل هو في سمو المكانة أعلى من لقب السيد والشريف فهم هذا المعنى من فهمه وجهله من جهله ولذلك استغنوا عن لقب السيد والشريف لشيوعه وانتشاره واستفاضته وكان من غير المنطقي أن يلقب أي احد بلقبين فلا يقال الشيخ الشريف أو الشيخ السيد إذ أن احد الألقاب يدل على الآخر ولذلك لم يستعمل لقب الشريف عند المتأخرين كما كان يلقب أسلافهم به .

أما الجواب على السؤال الثاني : نقتبسه مما ورد في كتابنا (فرع الشجرة الزكية) تحت عنوان (تصحيح عمود النسب) حيث جاء فيه :

يعتقد كثير من الناس أن عموم القبائل التي تنتسب الى المشاييخ او تحمل هذا اللقب يعتقدون أن أصولهم تعود الى نسل الشيخ ابراهيم ذو الشهرة العريضة بين قبايل المشاييخ فحسب ولا يذكر اطلاقاً على ألسنة القبائل المجاورة أو الشعراء . وهذا الاعتقاد بأن هذه القبايل المنتشرة في بلدان متفرقة من نسل هذا الرجل . أقول هذا الاعتقاد لا يستند الى أي دليل لا عقلي ولا نقلي ونـحن أمة الدليل والسند حيث أن الظرف الزمني قصير جداً ولا يمكن أن يكون جميع هذه القبايل من نسله ولا يوجد أي دليل صحيح يمكن أن يعتد به شرعاً ولذلك على فرضية وجوده فإنه لا يعدو أن يكون احد نفوس المشاييخ ولأن صاحب عمدة الطالب ذكر ذرية الشريف منصور بقوله من ولده المناصير وذكرهم غيره وابن عنبة توفى سنة 828هـ كما أن كل منقولات الشعراء لا تذكر الا مفردة المناصير ولم نسمع في أي قصيدة ذكر مفردة المشاييخ لأن الشعراء تناقلوا هذا الأسلوب كابر عن كابر وكأنهم يعلمون أن المشاييخ قبايل عديدة وهم يعنون وعلى الخصوص شعراء زهران يتناولون في مدائحهم واشعارهم مفردة المناصير لأنهم هم المتحالفون معهم فلو ذكرت لفظة المشاييخ لتناولت عموم القبايل التي تحمل لقب المشاييخ المتحالفة معها وغيرها وقد ناقشنا هذا الجانب عند شرحنا لقصيدة ابن ثامرة في كتابنا آنف الذكر والتي مطلعها :

رح يانديبي وقل للمنصري منا وصايا أخبار

هذا ما تم اعداده وتيسير ذكره وما أردنا ايضاحه وبيانه بصدد ما حدث من التلفيق الذي كتبه بعض الأشخاص ولكن الحق والباطل ضدان لا يجتمعان ونلفت النظر الى الطلاع على جميع مقالاتنا في هذا الموضوع وعلى الخصوص مقالنا تحت عنوان (القول الراجح في نسب المشاييخ المناصير) وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين .

                                                كتبه

                             صالح بن حامد آل ابراهيم الشيخي

                مؤلف كتابي فرع الشجرة الزكية والسلسلة الذهبية

 

لا توجد تعليقات

اكتب تعليق