حلف قبيلة المشاييخ مع زهران

بسم الله الرحمن الرحيم 

قد يتردد بعض التساؤلات التي قيد يثيرها بعض المتأخرين عن علاقة السادة الاشراف المشاييخ المناصير بقبيلة زهران العظيمة إذ أن العدد والشهرة هي لمشاييخ زهران على أنه يوجد قبائل من المشاييخ تتواجد مع قبائل اخرى وتحمل ألقاب تلك القبائل شأنها في ذلك شأن مشاييخ زهران . فالعلاقة هي علاقة حلف وشراكة أمتدت عبر مئات السنين يحفها الإجلال والتقدير المتبادل وصناعة المجد والتاريخ المشترك حتى أصبح المجد واحد والفخر يسجل لكلا القبيلتين للاتفاق والتناظر في كافة الصفات والمآثر من كرم وشجاعة وحمية وإباء , وقد سجلت قبائل زهران لمصلحة السادة المشاييخ المناصير الاشراف أروع المواقف لنصرة المشاييخ والوقوف معها في الأيام الحوالك قبل توحيد الجزيرة العربية إلى هذا الكيان المبارك الذي ننعم بخيراته في وقتنا الحاضر وأجل هذه النعم الأمن والاستقرار .

ولهذه المواقف الكريمة من طرف قبائل زهران حق لقبيلة المشاييخ أن يواطنوها الى الأبد ومع مرور الزمن وتقادمه وللاندماج الكامل مع قبائل زهران ظن بعض الناس أن قبيلة المشاييخ الاشراف ترجع إلى زهران نسباً وعرقاً إذ أن عددا من القبيلة قد دون في سجله المدني إنتسابه الى قبيلة زهران مع أن ذلك لا يغير من الحقيقة شيء حيث أن اسم زهران أصبح علماً على المواطن فالزهراني كغيره من قبائل جنوب الجزيرة وعلى الدقة السراة وتهامة ينتسب الى أصله القديم (زهران بن كعب) ولا ينتسب الى المكان والديار واذا أراد أن يذكر الموطن فلابد من الإضافة فيقول : (بلاد زهران).

وفي وقتنا الحاضر وقد توحدت الجزيرة العربية تحت راية واحدة ومسمى واحد (المملكة العربية السعودية) فأصبح جميع القبائل يحملون اسم السعودي من أي قبيلة كبرت أو قل عددها فالمسمى لا علاقة له بالنسب فكثير من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم انتسب الى البلدان التي عاش فيها أو الى المذهب الذي ينتمي اليه , وخلاصة القول فإن العلاقة بين المشاييخ (المناصير) والزهارين علاقة حلف وشراكة وليست علاقة عرق ونسب وهذا الكلام نقوله للأجيال القادمة والا فهو معروف وبين ولا يحتاج في وقتنا الحاضر الى كثير إمعان ونظر .

وهذه شواهد من قصائد الشعراء زمن الحروب والغزوات على المشاييخ من بعض القبائل المجاوره توكد وتبين معان مهمة ذات صلة يربط لفظة المناصير باللقب المشهور (المشاييخ) وذلك يؤكد أن المقصود بالمناصير المشاييخ وكلا اللقبين يفيد ويغنى احدهما عن الاخر . هذه قصيدة للشاعر محمد بن غرم الله الثوابي الزهراني المعروف بابن ثامرة التي قرر فيها معنيين مهمين وهما :

  • المعنى الأول علاقة المشاييخ بزهران.

  • المعنى الثاني إثبات ان المشاييخ هم (المناصير) .

وقال مقدمها : هذه قصيدة الشاعر محمد بن ثامرة في الخبت عند المشاييخ مع ان القصيدة لم يذكر فيها لقب المشاييخ ولا مرة واحدة .. ولكن هذا يؤكد ما نريد تاكيده ان لقب المناصير هو الاصل . ولذلك فإن مقدم القصيدة لم يتردد وقال (في الخبت عند المشاييخ) أما القصيدة فكما يلي :

البدع :

يا نديبي رُح وقل للمنصري منا وصايا أخبار

قلهم زهران جوا مثل الحنيني جِن يشيل أعماده

داعية لحلاف ستة الاف وثلاثة بني حسن

والكناني الفين ونص مرتين من غير أهل بوفتيل

والبشيري والقريشي والحريري وبني عدواني

وقبائل دوس واللي من سليم الهوج نايزي

ما بي الا ابيار قرما يتروينا مياتها

من تعدى عالشريك المنصري لابد له من ندرة

رحبي يارض الخبوت ويا طوارف ونسي بنا

الرد :

اشتكي ذيب الدوايا قال نجم الما وصايخ بار

بشروني رب زهران ابتعيدني واشيل اعمادي

يالله ساعة طيبة ما تجم ينصها بني حسن

قالت يا سرحان كم حدك في القتال والقتيل

أبشرك أنك في رجا الدم والدسم ولحايم العدواني

حل وانزل وانبسط وافرح وابشري بالجنايزي

والمواطي ما تخلي حيها ينقل مياتها

واسباع الخبت والحضنان جايت هاربة ما الندرة

لا تغب عن لقانا ياشريك ويانسيبنا .

وهذه زملة للشاعر محمد الشاووش وقد ذكروا ان القصيدة قيلت عند بني مالك وهو الذي بدع والحقيقة أن الشاعر محمد الشاووش رحمه الله رد على قصيدة لشاعر يدعى ابن طوير حيث أن سياق القصيدة يدل على ان المبتدي هو ابن طوير والرد من الشاووش وقيل غير ذلك والغرض من إيراد القصيدة هو الاستدلال على ان قبيلة المشاييخ كانت في السابق يطلق عليها المناصير بالنسبة الى جدهم الاول منصور الذي ورد على لسان الشاعر في قصيدته التاليه :

والله لو كان ما هلا هزير العشاير ما نشد

قبلنا جدنا منصور كم له نزل ما شد منها

والمخافات هي والذل ما هي عوايد جدنا

يوم كل يقل له ديرة الخوف منها شد أبا

ما بنا الا وقوت كف قطر السما من شدها

فالا من العشاير ما عزمنا على شدان منها

لو تضلي الجنايز تفحم العيس من شدانها

ما نزوع القدم من دوقة الا يمكن شدا شدا

وهذه قصيدة الشاعر الأخر سوا كان فيها بدع او رد

ياسلامي على اللي عن جميع القبائل ما نشد

يا رجالا كما روزة شدا حنها ما شد منها

تدرج الشمس جوف العرش دولة وهو ما جدنا

روزة ما تقلها غامد اللي كما نشر الدبا

يوم ينظر لها العاقل بعينه يرد الجاهلينا

تذهب اللي يراها محنقة في الهوا من شدها

عزك الله يا اللي حجته شدان منها

يا تنا هون عالمنكر وشيخ الجبر شدانها

انشد عن افعالك وعن فعلنا شدا نشدآ

 

وهذه قصيدة بصوت سراج الزهراني يذكر فيها حلف زهران مع المشاييخ المناصير وأنهم شراكة وفيها ذكر لرفع نسب المشاييخ المناصير الى بني هاشم 

 

.

للاستماع اضغط هنا 

.

 

..

2 تعليقان

  • زايد الزهراني

    بتاريخ 19 مارس، 2017 - 7:44 ص

    والله ونعم في المشاييخ ، احلافنا و بني عمنا و شراكتنا في الدار و الديره..
    و كلنا داعية زهران ، من حد البحر الى حد معشوقه و بالحارث..
    والله ما عمرنا فرّقنا بيننا و بينهم ، هم منا وانحن منهم ،، و حلفنا معهم له اكثر من ٧٠٠ سنه ..
    يكتبون في بطايقهم ( الزهراني) و يتغنون شعراهم بزهران في المحافل.. و يعلم الله انه يزيدنا شرف و رفعه .
    و نسبهم محفوظ عند التخصيص به و الذكر له ، و انما ينسبون لنا من باب الحلف ، و هذا امر موجود في كل قبايل العرب ، و حتى بعض الصحابه رضي الله عنهم ، كانوا احلاف لقبايل اخرى ، و يتم نسبهم للقب القبيله اللي متحالفين معها ، و عند التفصيل في النسب ، يتم ذكر نسبهم الخاص ….. فالامر مشهور و معروف عند العرب من الجاهليه .. و لا فيه غريب هذا الامر …
    و هذه سنة الحياه ، احلاف و شراكات بين الناس، و تبادل مصالح و منافع فيما بينهم …
    اسأل الله التوفيق لكل زهران (نسباً و حلفاً ) ، و الله يكثر منهم كل صالح ، و يهدي كل غاوي فيهم ،، و يجمعنا اخوان متحابين على سرر متقابلين في الجنه .. و سلامتكم

  • محمد القرني

    بتاريخ 25 يونيو، 2017 - 9:26 م

    الله محييكم يالمشاييخ الهواشم ونعم النسب ونعم الحلف .. هذا الحلف والا فلا .. وللامانه لم اسمع او ارى في العرب حلف بهذا الشكل تجد الشيخي يكتب زهراني وتجد الزهراني بفخر بهذا النسب . حلف يجعل منا نحن العرب نتفاخر به ويفترض الكل يكون عارف بهذا الخلف لان فيه نماذج تستحق ان تعرف وتعلم للاجيال القادمه .
    بارك الله فيكم وفي مسعاكم

اكتب تعليق