الكلام عن الشيخ إبراهيم وطرح سؤالين وجواب عليهما

الكلام عن الشيخ إبراهيم وطرح سؤالين وجواب عليهما : 

وبسبب المشافهة وما يرد علىٰ ألسنة العوام اعتقد البعض أن قبيلة المناصير يعود نسبهم إلىٰ الشيخ إبراهيم وأن لقب الشيخي المتلقب به قبائل كثيرة يعود إلىٰ لقب الشيخ الذي لقب به الشيخ إبراهيم ونرد علىٰ هذه الأوهام بالجواب على سؤالين اثنين : 

1- هل يعود لقب الشيخي الذي عرف به عدد من قبائل المشاييخ بما فيهم قبيلة المناصير إلى لقب الشيخ إبراهيم؟ . 

هل جميع هذه القبائل المستوطنة في أماكن كثير ويطلق عليها الشيخي هل جميعهم من ذرية الشيخ إبراهيم ؟ 

الشيخي لقب وليس نسب : 

أما الجواب علىٰ السؤال الأول فقد ذكرنا في مواطن كثير من كتابنا فرع الشجرة الزكية أن الشيخي لقب وليس نسب وأن هذا اللقب عُرِف قبل الشيخ إبراهيم ومعروف منذ القرن السادس الهجري وقد تلقب به أشخاص ليس لهم علاقة بالنسب الهاشمي وقد ذكرنا أمثلة ذلك آنفاً. وقد وردت أسماء شخصيات في كتاب النجوم الزهرة (1) يحملون لقب الشيخي وهم أيضاً ليس لهم علاقة لا بالنسب ولا بالعلم وكذلك لم تكن العادة والعرف بين الناس أن يتلقبوا بألقاب آبائهم وأجدادهم العلمية وعلىٰ الخصوص علماء الشريعة اللهم ألقاب الصنائع فهي يتلقب بها الأبناء والأحفاد كالنجار والحداد… إلخ . 

وأما الجواب علىٰ السؤال الثاني عما إذا كان جميع المشاييخ يعود نسبهم إلىٰ الشيخ إبراهيم فهذا من الأوهام وعدم الأخذ بما يدل عليه المنطق والواقع وعدم التحري والتدقيق إلا كيف يمكن أن يصدق العاقل أن جميع هذه القبائل التي ملأت الأرض أن يعود نسبها جميعها إلىٰ رجل واحد اختلفت الناس في المدة التي ولد فيها وهي قريبة جداً , وهذا الاعتقاد بأن هذه القائل المنتشرة في بلدان متفرقة جميعها أحفاد لهذا الرجل, أقول هذا الأعتقاد لا يستند إلىٰ أي دليل لا عقلي ولا نقلي إذا أن الظرف الزمني قصير جداً ولا يمكن أن تكون جميع هذه القبائل من نسله وقد ثبت لنا من خلال المراجع والمشجرات أن قبيلة المناصير متقدمة تاريخياً عن الشيخ إبراهيم بعدة قرون كما ثبت في عمدة الطالب وفي بحر الأنساب وغيرها. 

من هذا العرض المجز يتبين لنا أنا الشيخ إبراهيم ما هو إلا أحد أفراد الماصير وقد أكتسب الشهرة وتناقل اسمه العوام من المشاييخ ظانين أنه جدهم الجامع مع ما كان من الخرافات التي كان يتناقلها العوام وقد وجدنا في كتاب يسمىٰ طبقات الخواص أهل الصدق والإخلاص “تأليف أحمد الشرجي الزبيدي” والكتاب يتحدث عن مشايخ الصوفية وأهل البدع يتحدث عن رجل يسمىٰ أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن جميع حيث قال: وكان أبوه إبراهيم من كبار الصالحين ذوي الكشف والكرامات أصله من المغرب من قوم يقال لهم بنو -منصور- انتقل المذكور- إلىٰ هذه البلدة (الخليف) وتديرها حتىٰ توفي بها وقبره هنالك وقبور ذريته مشهورة ويتبرك بها نفع الله بهم أجمعين. 

ومن هذه العبارات التي أوردناها من هذا الكتاب يتضح لنا المقصود من نشر البدع والخرافات ولم تكن الترجمة عن المذكور يقصد به التعريف بنسبه وأصوله ولم يُذكر في أي مرجع من المراجع التي تهتم بالأنساب وطريقة مجيئة من المغرب لا تتفق مع المنطق والواقع وتعلق العوام به ومتابعة الذرية بهم لا مبرر له حيث أن نسب القبيلة واضح ومشهور ومؤيد بالوثائف التي لا يتطرق لها الشك . 

أ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) النجوم الزاهرة : أبو المحاسن. 

………………………………………………………………………………………. صفحـ 11 ـة …………………………………………………………………………………….

لا توجد تعليقات

اكتب تعليق