الرد على العلامة حمد الجاسر

الرد على العلامة حمد الجاسر

 

 

ذكر العلامة حمد الجاسر في كتابه المسمّى (معجم قبائل المملكة العربية السعودية) وهو في الحقيقة كتاب حديث وقد عاصرنا تدوينه خلال جولته رحمه الله إلا أنه ومع كل أسف وقع في خطأ وحرف فرع الذرية الهاشمية (المشاييخ) عن أصله حيث أنه جعل المشاييخ المتحالفين مع قبائل زهران ينتمون الى هذه القبائل العريقة نسباً وعرقاً فقال عند استعراضه لقبائل المشاييخ المنتشرة في أماكن عديدة أن وادي دوقة من أهم أودية تهامة يبدأ من نهاية أصدار بيضان وبني حسن وينتهي في البحر الأحمر طوله 130 كم ويرفده أكثر من عشرين رافداً أودية وشعاب وقبل مصبه في البحر الأحمر تقع قرى قبيلة المشاييخ ثم قال في موقع آخر: أن المشاييخ بطن من بني يوس من زهران . وعند تناوله لقبائل بني سليم فهم : بالمفضل ، بنو المفضل ، آل مقبل ، وآل يحمد ، وآل سعدي ، وبالطفيل ، والمشاييخ ، وبنو بشير . وقد وقع العلامة رحمه الله في هذا الخلط العجيب والتحريف الفظيع فمرة يجعل قبيلة المشاييخ بطن من بني يوس وأخرى يذكر أنها من إحدى قبائل بني سليم والخطأ الأخير ممكن تجاوزه باعتبار الحلف والشراكة ولكن الخطأ الأول عندما قال أن المشاييخ بطن من بني يوس فهنا قاصمة الظهر لأن كونه يذكر أن القبيلة بطن من بني يوس فمعنى ذلك أنه بقصد البنوة والنسب ولا يفهم من كلمة بطن إلا هذا المعنى على ما سنوضحه عند تناولنا التعريف بمعنى البطن والعشيرة . والغريب أن المؤلف لم يذكر أي قبيلة ويعرفها بأنها بطن من بطون زهران فخص بهذا التعريف قبيلة المشاييخ ، والذي يظهر أنه استقى معلوماته من غير الثقات المشهود لهم بالخبرة والأمانة والدقة في نقل الأخبار وعلى الخصوص ما يتعلق بالأنساب فتحريف نسب قبيلة تفرعت الى قبائل عن غير أصلها الشرعي فيه تعدي على حقوق الناس بغير سلطان ولا دليل والمؤلف رحمه الله استقى معلوماته عند تأليفه لكتابه عن طريق المشافهة ولم يعتمد على المصادر المعتبرة ، ولو أنه استقى معلوماته من قبل أهل الشأن وهم كانوا في زمن الجمع كثر وأخذ منهم المعلومات الصحيحة لما وقع في هذا الخطأ وهو لم يكن مبني على اجتهاد يعذر معه على خطئه ولو سأل عن أعيان كل قبيلة لوجدهم في أتم الإستعداد للتعاون معه وهم متواجدون قديماً وحديثاً وهم حريصون على حفظ أنسابهم عن كل شائبة أو تحريف ، ولكنني لا أخفيكم خبراً ولا أذيع سراً أنني بعد قراءتي لمعجم العلامة حمد الجاسر وإيراده لقبائل المناصير أو المشاييخ أو المشاييخ حسب اللهجات المحلية لا يذكر نسب أي قبيلة من قبائل المشاييخ على خلاف نهجه ويكتفي بقوله حلفاء القبيلة الفلانية أو من القبيلة الفلانية وكأنه يتعمد عدم ذكر أي قبيلة يتصل نسبها بالحسين بن علي رضي الله عنه وكأنه لا يوجد في المملكة العربية السعودية ولا شخص واحد ينتمي إلى هذه الدوحة الهاشمية الكريمة ولا سيما نسل الحسين بن علي رضي الله عنهما للحيثيات التي سبق شرحها . وما فعله العلامة حمد الجاسر في كتابه (معجم قبائل المملكة العربية السعودية) فعله غيره من المؤلفين والكتاب حيث أنهم يتعمدون تجاهل ذرية الحسين بن علي رضي الله عنهما حيث أنهم لم يذكروا أي قبيلة من القبائل التي تنتمي إلى هذا السبط بنسبتها اليه أو إلى الدوحة العلوية الهاشمية أسوة بأبناء عمومتهم من الحسنيين وعلى الخصوص علامة الجزيرة العربية حمد الجاسر الذي جاب أرجاء المملكة ودوّن الألقاب والافخاذ في كتابه (معجم قبائل المملكة العربية السعودية) وهو جهد مشكور إلا أنه لم يذكر أي قبيلة أو فخذ بنسبتها إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما وكأن المملكة العربية السعودية التي تقع على أكثر من 80 % من مساحة الجزيرة العربية لم يوجد عليها ولا بيت واحد أو نافخ نار من هذه الأسرة العظيمة التي لا يكاد يخلو منها أي مكان من المملكة وغيرها ولا تكاد توجد قبيلة من القبائل إلا ويوجد معها قبيلة متحالفة من الشجرة الحسينية ولكن مع تقادم الزمن تسمت بألقاب واشتهرت بها لكنها محتفظة بنسبها الحسيني العلوي . وللقارئ الكريم الحق أن يتساءل : هل العلامة حمد الجاسر وهو من المؤكد اعتمد عند تدوينه لمعجمه على المشافهة عن طريق كبار السن والأعيان هل سأل أحداً من هذه القبائل التي أورد القابها من المشاييخ إلى من ينتمون ؟ هل هذه القبائل هي التي تعمدت إخفاء نسبها ؟ ألم يسأل نفسه حمد الجاسر عندما وجد عدداً من القبائل متحالفة مع قبائل أخرى إلى من تنتمي هذه القبيلة أو الفخوذ ؟ أسئلة متنوعة تحتاج الى جواب . والذي يظهر أنه لو وجدت قبيلة أخفت نسبها فإن بقية القبائل لا يمكن أن تخفيه او تنسبه إلى جهة لا تنتمي اليها لأن ذلك محرم شرعاً ومعيب خلقاً وطبعاً .. ولا يتلاءم مع الأنفة الهاشمية والاعتداد بالنفس والافتخار بالنسب . وأكاد أجزم أنه لا يوجد شخص واحد على الأقل من المشاييخ هو الذي زوّد حمد الجاسر بمعلومة أن المشاييخ بطن بني من يوس من زهران . هل هذه المعلومات استقاها من أحد أعيان القبيلة أم هي من اجتهاده الشخصي؟

لا توجد تعليقات

اكتب تعليق